حيدر حب الله

387

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يفعل . ولعلّ أحد الأسباب لذلك - وهو موضوع طويل - هو أنّ نظام المصلحة الأهم عندما يفرط الحكّام والولاة والكبار في استخدامه ، فإنّه يمكن أن يؤدّي إلى هدر حقوق الصغار ، وتلاشي مصالح الطبقات الوسطى ، وهذا معناه أنّه لا بدّ من صدمة تعيد للذاكرة الجماعية عنوان القيم العليا وقضايا التضحية في سبيلها ، ولعلّ هذا ما أراده عليّ عليه السلام لإعادة تصحيح المسارات والثقافات . ما أريد التركيز عليه هو أنّ نظام التزاحم في التشريع الإسلامي ، كما يلاحَظ بنحو الفقه الفردي التجزيئي ، كذلك يلاحَظ بنحو الفقه الجمعي الموضوعي ، وفي الملاحظة الثانية نستعيد استحضار قضايا القيم العليا . وإعادةُ استحضارها بهذه الطريقة سوف يبعدنا عن الأنموذج الغربي في قانون الغاية تبرّر الوسيلة . أكتفي بهذا المقدار من التمييز ؛ لأنّ الموضوع طويل . وهذا كلّه ، إضافة إلى ما تمّت الإشارة إليه في السؤال من المصلحة الشخصية والنوعية بدرجة معينة . 325 - الموقف من الأعياد النبويّة ، ومن الأعياد الغربيّة * السؤال : تنتشر في مجتمعاتنا بعض المناسبات المأخوذة من الغرب ، وعلى سبيل المثال ( عيد الأم ) ، فما هو موقفكم من إحياء هذه المناسبات ؟ وهل هناك من محذور فيه كالتشبّه بالكفار ؟ فنحن نحيي مناسباتهم ونهمل مناسباتنا . أرجو منكم التوجيه ولكم الشكر الجزيل . * شيخنا العزيز ، أودّ معرفة رأيك بالتعليق أدناه وهو تعليق لي . وأنا لك من الشاكرين . لقد قلتُ : « ليس هناك في الإسلام عيد اسمه عيد المولد النبوي ، فالأعياد في الإسلام معروفة ، وهي 4 أو 3 أعياد على الاختلاف بين المسلمين ،